Skip to content

حروف المعاني والصفات قال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحق الزجاجي

حروف المعاني والصفات

أبو القاسم الزجاجي

Printed page ٥٠

١١٢ -) من تكون لابتداء الْغَايَة كَقَوْلِك خرجت من الْبَصْرَة

وَتَكون للتَّبْعِيض كَقَوْلِك أخذت درهما من المَال

وَتَكون وَاقعَة فِي أَعم الْوَاجِب دَالَّة على أَن مَا بعْدهَا وَاحِد فِي معنى جنس كَقَوْلِك مَا جَاءَنِي من رجل فقد نفيت قَلِيل الْجِنْس وَكَثِيره وَالْوَاحد وَمَا فَوْقه

وعَلى هَذَا مخرج من فِي قَول الله تَعَالَى ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ﴾

وَتَكون دَالَّة على ضرب من النَّعْت كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ اجتنبوا الرجس مِنْهَا على أَن فِيهَا رجسا وَغير رِجْس وَهَذَا محَال

بل اجتنبوا الرجس الوثني

(وَقد تَأتي بِمَعْنى الْبَاء كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ﴾ أَي بِأَمْر الله

وَقَالَ تَعَالَى ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ﴾ أَي بأَمْره

وَقد تُوضَع مَوضِع على كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿ونصرناه من الْقَوْم الَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا﴾ أَي على الْقَوْم

أَو تكون شكا كَقَوْلِك لقِيت زيدا أَو عمرا