اللباب في علل البناء والإعراب
أَو صلَة أَو حَالا أوخبراً أَو مُبْتَدأ بعد مُبْتَدأ جَازَ رَفعه بِالِابْتِدَاءِ وَكَانَ مَا بعده فَاعِلا لِأَن هَذِه الْأَشْيَاء تقوّي شبهه بِالْفِعْلِ وارتفع بِالِابْتِدَاءِ لِأَن شُرُوط الِابْتِدَاء مَوْجُودَة فِيهِ وَلَا يحْتَاج إِلَى خبر لأنَّه نَاب الْفِعْل الَّذِي هُوَ خبر
فَإِن لم يعْتَمد على شَيْء كَانَ خَبرا مقدَّماً فِيهِ ضمير ويثنَّى وَيجمع عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ الْأَخْفَش يكون مُبْتَدأ كَمَا لَو اعْتمد وَيعْمل فِيمَا بعده وَهَذَا ضَعِيف لأنَّ اسْم الْفَاعِل فرعٌ فِي الْعَمَل على الْفِعْل فَلم يعْمل إلَاّ بِمَا يقوِّيه
فصل
وَحَقِيقَة الْخَبَر مَا صحَّ أنْ يُقَال فِي جَوَابه صدق أَو كذب فأمَّا الْأَمر وَالنَّهْي فضعيف جَعلهمَا خَبرا للمبتدأ لأنَّهما ضدُّ الْخَبَر فِي الْمَعْنى وَمَا جَاءَ مِنْهُ فَهُوَ متأوَّل تَقْدِيره زيدٌ أَقُول أضْربْهُ وَحذف القَوْل كثير أَو يكون التَّقْدِير زيد وَاجِب عَلَيْك ضربه ثمَّ قَامَ الْأَمر مقَام هَذَا القَوْل كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿قل من كَانَ فِي الضَّلالة فليمدُدْ لهُ الرحمنُ مدّاً﴾ أَي فليمدّنّ لَهُ