Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٢٩٢

أنَّ طبيعةَ الْوَاو الضمّ فكَسْرُها مخالفٌ لطبيعتها فكأنَّ الواوَ خالَطَتْها الياءُ وذلكَ شاقّ على اللسانِ فعُدِل عَنْهَا إِلَى الهمزةِ لِمَا ذَكَرْنا فِي المضمومةِ

فصل

فإنْ كَانَت مَفْتُوحةً لم تُقْلَب هَمْزَةً إلَاّ أَن يُنْقَلَ ذَلِك لخفَّةِ الفتحةِ وأنَّ الواوَ المفتوحةَ أخفُّ من الهَمْزَةِ وَقد جاءَ قلبُها همزَة فِي ثَلَاثَة مواضعَ وَهِي أحَد فِي وَحَد كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحَد﴾ لأنَّه من الوَحْدة فأمَّا أحدٌ المستعملُ للْعُمُوم كَقَوْلِك مَا جَاءَنِي مِنْ أحدٍ فَهِيَ اصلٌ إذْ لَيْسَ مَعْنَاهَا وَاحِدًا وَمن ذَلِك امرأةٌ أناةٌ وأصلُها وَنَاةٌ لأنَّها المتثنيَّة فِي مشْيَتِها فَهِيَ مُشتَقّة من الوُنْية