Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ١٠١

وَالثَّالِث أَن الْألف فِي الْإِضْمَار ضمير مَرْفُوع وَذَلِكَ يُنَاسب جعلهَا عَلامَة رفع

وَالرَّابِع انَّه إنَّما وَجَبت الْوَاو لرفع الْجمع وَالْيَاء لجرِّ التَّثْنِيَة وَالْجمع وبقيتْ الْألف فَلم يجز أَن تكون للنصب لوَجْهَيْنِ أحدُهما أنهَّا لَو كَانَت كَذَلِك لَحُمِلَ الْمَرْفُوع على غَيره إِذْ لم تبْق لَهُ عَلامَة تخصُّه

وَالثَّانِي أنَّ الْمَنْصُوب قد قَامَ الدَّلِيل على أنَّه مَحْمُول على غَيره فَلم يَجْعَل أصلا

فصل

وإنَّما حُمل الْمَنْصُوب على الْمَجْرُور هُنَا لثمانية أوجه

أَحدهَا أنَّ الجرَّ أصلٌ ينْفَرد بِهِ الِاسْم وَالرَّفْع يشْتَرك فِيهِ القبيلان فَكَانَ حمل النصب على المختصَّ أولى

وَالثَّانِي أنَّ الجرَّ أقلُّ فِي الْكَلَام من الرّفْع وَالْحمل على الْأَقَل أخفُّ وَالثَّالِث أنَّ الْمَنْصُوب وَالْمَجْرُور فضلتان فِي الْكَلَام وَحمل الفضلة على الفضلة أشبه

وَالرَّابِع أنَّهم سوَّوْا بَين ضمير الْمَنْصُوب وَالْمَجْرُور نَحْو (إنَّك) و (بك) وإنَّه) و (لَهُ) فَكَانَ فِي الظَّاهِر كَذَلِك