Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ١٤١

بَاب الْخطاب

حرفُ الْخطاب الكافُ فِي ذَاك وَقد دَلَلْنا على أنَّها حرفٌ فِي بَاب الْمعرفَة فإنْ قيلَ فَكيف تثنَّى وتُجْمَع وَهِي حرفٌ قيل فِيهِ جوابان

أحدُهما أنَّ ذَلِك لَيْسَ بتثنيةٍ وَلَا جمعٍ بل صيغةٌ وضعتْ لَهما كَمَا ذكرنَا فِي أَنْتُمَا وَأَنْتُم

وَالثَّانِي أنَّ الكافَ فِي الأصلِ اسمٌ مضمرٌ ثُمَّ خُلِعَتْ دلالةُ الاسميةِ عَنْهَا وبقيتْ لمجرَّدِ الخِطاب فبقيَ عَلَيْهَا اللفظُ الَّذِي كانَ لَهَا وَهِي اسمٌ وَهَذَا يرجعُ إِلَى معنى الأوّل لأنَّ الِاسْم المضْمَر لَا يُثنّى وَلَا يُجمع على التَّحْقِيق

فصل

ومقصودُ هَذَا الْبَاب أنَّك إِذا سألتَ عَن شيءٍ جعلتَ أوَّلَ كلامِك للمسؤولِ عَنهُ اهتماماً بِهِ وجعلتَ آخرَه للمسؤول المخاطِب فتفرد وتثنّى وَتجمع وتؤنَّث على حسب ذَلِك كَقَوْلِك كيفَ ذَلِك الرجلُ يَا رجلُ ف ذَا للْغَائِب المسؤول عَنهُ وَالْكَاف للمسؤولِ الْمُخَاطب فتفتحُه فِي الْمُذكر وتكسرُه فِي الْمُؤَنَّث وجميعُ مَا يُتَصوَّرُ من الْمسَائِل