Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٩٨

الْألف وَاللَّام على الْمثنى وَإِن كَانَ معرفَة قبل ذَلِك نَحْو (الزيدان) فأمَّا (اللَّذَان) فَلَيْسَ بتثنية صناعيّة لأنَّه لَا يتمَّ إلَاّ بالصلة والتثنية الصناعيَّة لَا تكون إلَاّ بعد تَمام الِاسْم وَإِنَّمَا هِيَ صِيغَة للدلالة على التَّثْنِيَة وَكَذَلِكَ (هَذَانِ) لأنَّ (هَذَا) يقرب من الْمُضمر والمضمر لَا يثَّنى بل يصاغ مِنْهُ لفظ يدلُّ على الِاثْنَيْنِ وَلَيْسَ (أَنْتُمَا) تَثْنِيَة (أَنْت) فِي اللَّفْظ وَمن هُنَا بَقِي على تَعْرِيفه بعد التَّثْنِيَة

فصل

وَإِذا اردت تَثْنِيَة الْجُمَل قلت (هَذَانِ ذَوا تأبَّط شرا) أَو اللَّذَان يُقَال لكلِّ واحدٍ مِنْهُمَا تأبَّط شرا لما تقدَّم من اسْتِحَالَة تَثْنِيَة الْجُمْلَة وَكَذَلِكَ الْأَصْوَات وَالْعلم الْمُضَاف إِلَى اللقب نَحْو (قيس قفّه) و (ثَابت قطنة)

فصل

فِي مجَاز التَّثْنِيَة من ذَلِك قَوْلهم (مَاتَ حتف أنفيه) أَي مَنْخرَيْهِ و (هُوَ يؤامر نفسيه) أَي نَفسه تَأمره بأَشْيَاء متضادَّة كالبخل والجود وَنَحْوهمَا فكأنَّ لَهُ نفسين وَمِنْه (القمران) للشمس وَالْقَمَر فسُمِّي الشَّمْس قمراً عِنْد التَّثْنِيَة لأنَّ الْقَمَر