Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ٢/ ٨٨

فصل

وأمّا الْآن فاسمٌ لدُخُول الْجَار عَلَيْهَا كَقَوْلِك من الْآن وَإِلَى الْآن وَكَذَلِكَ الْألف وَاللَّام

وَقَالَ الفرّاء هِيَ فعلٌ وَهَذَا بعيدٌ لأنَّها لَو كَانَت فعلا لم تدخل عَلَيْهَا اللامُ وَلَا عبرةَ باليجدّعُ واليتقصّعُ لشذوذهما وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ فعلا لَكَانَ فِيهِ ضمير الْفَاعِل وَلَا يَصح تَقْدِير ذَلِك فِيهِ وَهِي اسْم للْوَقْت الْحَاضِر وَقَالَ قوم الْآن حدّ مَا بَين الزمانين أَي طرف الْمَاضِي وطرف الْمُسْتَقْبل وَقد يتجوز بهَا عمّا قرب من الْمَاضِي وَيقرب من الْمُسْتَقْبل وألفها منقلبة عَن ياءٍ لأنَّها من آن يأْيَن إِذا قرب وَقيل أَصْلهَا أَوَان فقلبتِ الواوُ ألفا ثمَّ حُذفت لالتقاء الساكنين وَهَذَا بعيدٌ لأنَّ الْوَاو قبل الْألف لَا تُقلب كالجواد والسَّواد وَاتَّفَقُوا على بنائها فعلى قولِ الفرّاء هِيَ فعلٌ ماضٍ فَلَا ريبَ فِي بنائها واختلفَ الْبَاقُونَ فِي علّة الْبناء فَقَالَ