Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٤٤٧

[بَاب اسْم التَّفْضِيل]

فصل

وأمَّأ (أَفْعًلُ مِنْك) [فَالْوَجْه أَلا تعْمل فِي مظهر إلَاّ أَن يَقع الْمظهر أَن يَقع موقع الْمُضمر لأنَّ (أَفْعًلُ مِنْك) ] بعد اسْم الْفَاعِل فإنَّه لَا يثنَّى وَلَا يجمع وَلَا يؤنَّث فَعِنْدَ ذَلِك تَقول مَرَرْت برجلِ أفضل مِنْهُ أَبوهُ فَترفع على أنَّه خبر متقدّم وَمثله مَرَرْت بِرَجُل خيرٌ مِنْهُ أَبوهُ وشرُّ مِنْهُ غُلَامه لأنَّ أصل خير وشرّ (أخير وأشرر) وَمن الْعَرَب من يَعْمِلُ أفْعَل لأنَّه وصفٌ مشتقُّ

فصل

فأمَّا مَا عمله فِي الْمُضمر فَجَائِز لأنَّ مضمره لَيْسَ بِلَفْظ بل هُوَ النيّة فأمَّا يقعَ موقع المضضمر فَقَوْلهم مَا رَأَيْت رجلَا أحسن فِي عَيْنَيْهِ الْكحل مِنْهُ فِي عين زيد فالكحل مرفوعٌ ب (أحسن) وَجَاز ذَلِك لما كَانَ الْمَعْنى أحسن هُوَ لأنَّ الَّذِي يحسن بالكحل الرجل لَا الْكحل وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع ((مَا من أيّامٍ أحبَّ إِلَى الله فِيهَا الصومُ من عشر ذِي الجحَّة))