Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٣٨٣

فَأَما عَملهَا فَلَيْسَ بِأَصْل بل مَحْمُول على غَيرهَا لأنهَّا لمَّا دخلت على الْجُمْلَة تَارَة وَبِمَعْنى (إِلَى) أُخْرَى وَبِمَعْنى (الْوَاو) ثَالِثَة وَبِمَعْنى (كي) رَابِعَة لم يكن لَهَا اخْتِصَاص تعْمل بِسَبَبِهِ لأنَّ هَذِه الْمعَانِي تكون فِي الْأَسْمَاء وَالْأَفْعَال

فصل

وإنّما عملت عمل (إِلَى) لأنَّ إِلَى لانْتِهَاء الْغَايَة و (حتَّى) تشاركها فِي ذَلِك فَعمِلت عَملهَا فِي الْموضع الَّذِي يصحُّ دُخُول (إِلَى) فِيهِ

فصل

وتفارق (حتَّى) إِلَى فِي أَشْيَاء أحدُها أنَّ مَا بعد حتَّى يدْخل فِي حكم مَا قبلهَا كَقَوْلِك قَامَ الْقَوْم حتَّى زيد ف (زيد) هُنَا دخل فِي الْقيام وَلَا يلْزم ذَلِك فِي قَوْلك قَامَ الْقَوْم إِلَى زيد وَالثَّانِي أنَّ مَا قبل (حتَّى) يجب أَن يكون جمعا كَقَوْلِك قَامَ الْقَوْم حتَّى زيد وَلَو قلت قَامَ عَمْرو حتَّى زيد لم يجز وعلَّة ذَلِك أنَّ (حتَّى) تدلُّ على بُلُوغ الْعَمَل غَايَته وَلَفظ الْوَاحِد لَا يتَنَاوَل أَكثر مِنْهُ بِحَيْثُ يجوز تَخْصِيصه بِبَعْضِه