Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٣٦٧

فصل

وإنَّما وَجب ل (ربّ) صدرُ الْكَلَام لأنَّها تشبه حُرُوف النَّفْي إِذْ كَانَت للتقليل والقليل فِي حكم المنفيّ وإنَّما أختصَّت بالنكرة لِأَن الْقَلِيل يتصوَّر فِيهَا دون الْمعرفَة وإنَّما لم تدخل على مُضْمر لِأَن الضمائر معارف وأمَّا قولُهم ربّه رجلا فشاذّ مَعَ أنَّ هَذَا الضَّمِير نكره لأنَّه لم يتَقَدَّم قبله ظَاهر يرجع إِلَيْهِ بل وَجب تَفْسِيره بالنكرة بعده وَلم يسْتَعْمل إلَاّ مذكراً مُفردا

فصل

وتُكَفُّ (رُبَّ) ب (مَا) فَتدخل على الْفِعْل الْمَاضِي خاصَّة لأنَّه تحقَّق فأمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا﴾ فَفِيهِ وَجْهَان أحدُهما أنَّ (مَا) نكرَة مَوْصُوفَة أَي ربّ شَيْء يودّه وَالثَّانِي هِيَ كافَّة وَوَقع الْمُسْتَقْبل هُنَا لأنَّه مَقْطُوع بِوُقُوعِهِ إِذا خَبرا من الله تَعَالَى فَجرى مجْرى الْمَاضِي فِي تحقٌّقه وَقيل هُوَ على حِكَايَة الْحَال