Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٣٥٦

واحتجَّ الْآخرُونَ بقوله تَعَالَى (ويكفِّر عَنْكُم من سَيِّئَاتكُمْ) و ﴿يغْفر لكم من ذنوبكم﴾ وَالْمرَاد الْجَمِيع وَالْجَوَاب أنَّ (مِنْ) هُنَا للتَّبْعِيض أَي بعض سَيِّئَاتكُمْ لأنَّ أخفاء الصدقّة لَا يمحِّص كل السَّيِّئَات وأمَّا ﴿من ذنوبكم﴾ فالتبعيض أَيْضا لِأَن الْكَافِر إِذا اسْلَمْ قد يبْقى عَلَيْهِ ذَنْب وَهُوَ مظالم الْعباد الدنيويَّة أَو تكون (من) هُنَا لبَيَان الْجِنْس

فصل

و (إِلَى) لانْتِهَاء الْغَايَة وَهِي مُقَابلَة ل (مِنْ)

وَقَالَ قوم تكون (إِلَى) بِمَعْنى (مَعَ) كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهم إِلَى أَمْوَالكُم﴾ و ﴿من أَنْصَارِي إِلَى الله﴾ ﴿ويزدكم قوَّة إِلَى قوَّتكم﴾ ﴿وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق﴾ وَهَذَا كلُّه لَا حجَّة فِيهِ بل هِيَ للانتهاء وَالْمعْنَى لَا تضيفوا أَمْوَالهم إِلَى أَمْوَالكُم وكنَّى عَنهُ بِالْأَكْلِ كَمَا قَالَ ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُم بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ﴾ أَي لَا تَأْخُذُوا و ﴿من أَنْصَارِي﴾ أَي من ينصرني إِلَى أَن