Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٦٧

بَاب المعرب والمبنيّ

إنَّما أُخَّرا عَن الْإِعْرَاب وَالْبناء لأنَّهما مشتقان مِنْهُ إِذْ كَانَ الْإِعْرَاب وَالْبناء مصدرين والمشتق مِنْهُ أصلُ للمشتق

فصل

وَلَيْسَ فِي الْكَلَام كلمة معربة لَا مُعْربه وَلَا مَبْنِيَّة هـ عِنْد المحَّققين لأنَّ حدَّ المعرب ضدّ حدّ الْمَبْنِيّ على مَا سبق وَلَيْسَ بَين الضّدَّين هُنَا وَاسِطَة

وَذهب قوم إِلَى أنَّ الْمُضَاف إِلَى يَاء المتكلَّم غير مبنيّ إِذْ لَا علَّة فِيهِ توجب الْبناء وَغير مُعرب إِذْ لَا يُمكن ظُهُور الْإِعْرَاب فِيهِ مَعَ صحَّة حرف إعرابه وسمَّوْه (خصيّاً) وَالَّذِي ذَهَبُوا إِلَيْهِ فَاسد لأنَّه مُعرب عِنْد قوم مبنيٌّ عِنْد آخَرين وسنبين ذَلِك على أنًّ تسميتهم إيَّاه (خصيّاً) خطأ لِأَن الخصيَّ ذكر حَقِيقَة وَأَحْكَام الذُّكُور ثَابِتَة لَهُ وَكَانَ الْأَشْبَه بِمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ أَن يسمُّوه (خُنْثَى مُشكلا)