اللباب في علل البناء والإعراب
Printed page ١/ ٢٩٣
فِي مفعولين فَصَاعِدا على هَذَا الحدّ فَإِن وَقع ذَلِك جعلت الْحَال الثَّانِيَة بَدَلا من الأولى أَو حَالا من الْمُضمر فِيهَا
فصل
الْفِعْل الْمَاضِي لايكون حَالا إلَاّ ب (قد) مظهرة أَو مضمرة كَقَوْلِك جَاءَ زيد ركب لأنَّ الْحَال إمَّا مُقَارنَة أَو منتظرة والماضي مُنْقَطع عَن زمن الْعَامِل وَلَيْسَ بهيئة فِي ذَلِك الزَّمَان و (قد) تقربه من الْحَال وَقَالَ الكوفيُّون يجوز ذَلِك لأنَّ أَكثر مَا فِيهِ أنَّها غير مَوْجُودَة فِي زمَان الْفِعْل وَذَلِكَ لَا يمْنَع لَا تمنع الْحَال المقدَّرة
وَالْجَوَاب أنَّ الْفرق بَينهمَا أنَّ الْحَال والاستقبال متقاربان لأنَّ المنتظر يصير إِلَى الْحَال وَلذَلِك احتملها الْفِعْل الْمُضَارع والماضي مُنْقَطع بالكلِّية فأمّا قَوْله تَعَالَى