Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ٢٦٣

وَالرَّابِع أنْ يذكر الْمصدر لينوب عَن الْحَال كَقَوْلِك قتلته صبرا أَي مصبوراً أَو مَحْبُوسًا وَيذكر فِي بَاب الْحَال

فصل

وَتقوم الْآلَة مقَام الْمصدر كَقَوْلِك ضَربته سَوْطاً ف (سَوط) هُنَا اسْم للضربة بِالسَّوْطِ وإنَّما جَازَ ذَلِك لم بَين الْفِعْل والآلة من الملابسة وَحصل من هَذَا شَيْئَانِ الِاخْتِصَار والتنيبه على أنَّ الْفِعْل كَانَ بالآلة الْمَخْصُوصَة وَلَوْلَا ذَلِك لَقلت ضَربته ضَرْبَة بِسَوْط وَلَيْسَ السَّوْط هَهُنَا مَنْصُوبًا على تَقْدِير حذف حرف الجرّ لثَلَاثَة أوجه

أَحدهَا أنَّ حذف الْحَرْف لَيْسَ بِقِيَاس وَالثَّانِي أَن فِي قَوْلك (سَوْطًا) دلَالَة على المرّة الْوَاحِدَة أَلا ترى أنَّك تَقول ضَربته أسواطاً وَلَو كَانَت الْبَاء مُرَادة لم تدلّ على ذَلِك

وَالثَّالِث أنَّك تَقول ضَربته مائَة سَوط وَلَا تُرِيدُ مائَة ضَرْبَة بِسَوْط إِذْ لَو أردْت ذَلِك لَكَانَ الْمَعْنى أنَّ جَمِيع الضربات بِآلَة وَاحِدَة وَلَيْسَ الْمَعْنى عَلَيْهِ بل يَقُول ضَربته مائَة سَوط وَإِن كَانَت كلُّ ضَرْبَة بِآلَة غير الْآلَة الْأُخْرَى