اللباب في علل البناء والإعراب
Printed page ١/ ٢٠٤
فصل
وتزاد (كَانَ) فِي التعجُّب نَحْو مَا كَانَ أحسن زيدا وَلَا فَاعل لَهَا عِنْد أبي عليّ وإنَّما دخلت تدلُّ على المضيّ وَقَالَ السيرافي فاعلها مصدرها وَقَالَ الزجَّاجي فاعلها ضمير (مَا) وَهَذَا ضَعِيف لوَجْهَيْنِ
أَحدهمَا أَنَّهَا لَو كَانَت كَذَلِك لكَانَتْ هِيَ خبر (مَا) لَا يكون هُنَا إلَاّ (أفعل) وَالثَّانِي أنَّها إنَّها كَانَت التامَّة لم تستقم لفساد الْمَعْنى وإنْ كَانَت النَّاقِصَة لم تستقم أَيْضا لأنَّ خَبَرهَا إِذا كَانَ فعلا مَاضِيا قُدِّرتْ مَعَه (قَدْ) وَتَقْدِير (قَدْ) هُنَا فَاسد لأنَّه يصير مَحْض خبر