اللباب في علل البناء والإعراب
Printed page ١/ ١٧٦
١٥ -
(وَمَا الدَّهْر إلَاّ منجنوناً بأَهْله ... وَمَا صَاحب الْحَاجَات إلَاّ معذَّبا) // الطَّوِيل // فَفِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا أنَّ الْمَنْصُوب مفعول بِهِ وَالْخَبَر مَحْذُوف تَقْدِيره إِلَّا يشبه منجنوناً وَهُوَ الدولاب فِي دورانه وإلَاّ يشبه معذّباً وَالثَّانِي أنَّ (منجنونا) و (معذّبا) منصوبان نصب المصادر ونائبان عَن فعل تَقْدِيره إلَاّ يَدُور دوراناً وإلَاّ يعذب تعذيباً
فصل
وإنَّما بَطل عَملهَا بِتَقْدِيم الْخَبَر لِأَن التَّقْدِيم تصرُّف وَلَا تصرُّف لِ (مَا) ولأنَّ التَّقْدِيم فرع عمل و (مَا) فرع فَلَا يجمع بَين فرعين فأمَّا قَول الفرزدق ١٦ -
(فَأَصْبحُوا قَدْ أعادَ اللهُ نِعْمَتَهُمْ ... إذْ قريشٌ وإذْ هم مَا مثْلَهم بشَرُ) // الْبَسِيط // (بِنصب مثلَ فَفِيهِ أَرْبَعَة أوجه