Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ١٥٨

كسر فأمَّا (دُئِل) فَلَا يُعتدُّ بِهِ لقلَّته وشذوذه وإنَّما فتح قبل الْأَخير فِي الْمُسْتَقْبل لئلَاّ يلتبس بِمَا سُمَّي فَاعله

وَالْوَجْه الثَّانِي أنَّهم ضمُّوه عوضا من ضمَّ الْفَاعِل الْمَحْذُوف وَهَذَا ضَعِيف لوَجْهَيْنِ أَحدهمَا أنَّهم غيَّروا مِنْهُ موضعا آخر بِغَيْر الضمِّ وَالثَّانِي أنَّ الْمَحْذُوف قد أقيم الْمَفْعُول مُقامه

فصل

وإنَّما أقيم الْمَفْعُول مُقام الْفَاعِل ليَكُون الْفِعْل حَدِيثا عَنهُ إِذْ الْفِعْل خبر وَلَا بدَّ لَهُ من مخبر عَنهُ ولّمَّا أقيم مقَامه فِي الأسناد إِلَيْهِ رفُع كَمَا رفع الرافع لَهُ الْفِعْل الْمسند إِلَيْهِ

فصل

وإنَّما لم يجز بِنَاء الْفِعْل اللَّازِم لما يسمَّ فَاعله لأنَّه يبْقى خَبرا بِغَيْر مخبر عَنهُ كَقَوْلِك جُلس وَقد ذهب قوم إِلَى جَوَازه على أَن يكون الْمصدر الْمَحْذُوف مضمراً فِيهِ وساغ حذفه بِدلَالَة الْفِعْل عَلَيْهِ وَهَذَا ضَعِيف جدّاً لأنَّ الْمصدر الْمَحْذُوف لَا يُفِيد