Skip to content

اللباب في علل البناء والإعراب فصل

اللباب في علل البناء والإعراب

أبو البقاء العكبري

Printed page ١/ ١٤٨

بَاب الْفَاعِل

الْفَاعِل عِنْد النحويَّين الِاسْم الْمسند إِلَيْهِ الْفِعْل أَو مَا قَامَ مقَامه مقدَّما عَلَيْهِ سَوَاء وجد مِنْهُ حَقِيقَة أَو لم يُوجد

وَقَالَ بعض النحويَّين الْفَاعِل من وجد مِنْهُ الْفِعْل وَغَيره مَحْمُول عَلَيْهِ وَهَذَا ضَعِيف لأربعة أوجه

أَحدهَا أنَّ قَوْلهم رخص السّعر وَمَات زيد فَاعل عِنْدهم وَلم يصدر مِنْهُ فعل حَقِيقَة

وَالثَّانِي أنَّه إِذا كَانَ فَاعِلا لصدور الْفِعْل لم يجز بَقَاء هَذَا الِاسْم عَلَيْهِ مَعَ نَفْيه لأنَّ الْمَعْلُول لَا يثبت بِدُونِ علَّة

وَالثَّالِث أنَّ قَوْلك مَا قَامَ زيد يصحُّ أَن تَقول فِيهِ مَا فعل الْقيام فتنفي الْفِعْل عَنهُ فَكيف يشتق لَهُ مِنْهُ اسْم مُثبت

وَالرَّابِع أنَّ الِاسْم إِذا تقدَّم على الْفِعْل بَطل أَن يكون فَاعِلا مَعَ صُدُور الْفِعْل مِنْهُ

فصل

وإنَّما شَرط فِيهِ أَن يتقدَّم الْفِعْل عَلَيْهِ لأربعة أوجه