Skip to content

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع نيابة المصدر عن ظرفي الزمان والمكان

همع الهوامع في شرح جمع الجوامع

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ١٧٠

قَالَ أَبُو حَيَّان وَالْأَمر كَمَا قَالَ من عدم السماع مَعَ الْمُتَعَدِّي لاثْنَيْنِ الْخَامِس أَلا يكون الْعَامِل كَانَ وَأَخَوَاتهَا إِن قُلْنَا إِنَّهَا تعْمل فِي الظّرْف حذرا من كَثْرَة الْمجَاز لِأَنَّهَا رفعت ونصبت لشبهها بِالْفِعْلِ الْمُتَعَدِّي وَالْعَمَل بالشبه مجَاز فَإِذا نصبت الظّرْف على الاتساع وَهُوَ مجَاز أَيْضا كثر الْمجَاز فَيمْنَع مِنْهُ قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا مَا يَقْتَضِيهِ النّظر وَنَظِيره قَوْلهم دخلت فِي الْأَمر لَا يجوز حذف (فِي) لِأَن هَذَا الدُّخُول مجَاز ووصول (دخل) إِلَى الظّرْف بِغَيْر وساطة (فِي) مجَاز فَلم يجْتَمع عَلَيْهَا مجازان وَقَالَ ابْن عُصْفُور يجوز الاتساع مَعهَا كَسَائِر الْأَفْعَال أما إِن قُلْنَا بِأَنَّهَا لَا تعْمل فِي الظّرْف فَوَاضِح أَنه لَا توسع وَلَا يمْنَع التَّوَسُّع إِضَافَة الظّرْف إِلَى المظروف الْمَقْطُوع عَن الْإِضَافَة المعوض مِنْهُ التَّنْوِين نَحْو سير عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَمَا انتصب من المصادر نصب الظّرْف يجوز فِيهِ التَّوَسُّع وَمِنْه ﴿لقد تقطع بَيْنكُم﴾ [الْأَنْعَام: ٩٤] وَأما صفة الظّرْف نَحْو سرت قَلِيلا فيضعف فِيهَا التَّوَسُّع إِلَّا إِن وصف

نِيَابَة الْمصدر عَن ظرفي الزَّمَان وَالْمَكَان

(ص) وينوب مصدر عَن مَكَان بقلة وزمان بِكَثْرَة وَقد يَجْعَل ظرفا دون تَقْدِير أَو اسْم عين مُضَاف إِلَيْهِ لَا مصدر مؤول خلافًا للزمخشري (ش) قد يَنُوب عَن الظّرْف مصدر إِذا كَانَ الظّرْف مُضَافا إِلَيْهِ فَحذف وَلَا بُد من كَونه معينا لوقت أَو مِقْدَار وَهُوَ كثير فِي ظرف الزَّمَان نَحْو جئْتُك صَلَاة الْعَصْر أَو قدوم الْحَاج وانتظرتك حلب نَاقَة وَقَلِيل فِي الْمَكَان نَحْو جَلَست قرب زيد أَي مَكَان قربه وَقد يَجْعَل الْمصدر ظرفا دون تَقْدِير مُضَاف كَقَوْلِهِم أحقا إِنَّك ذَاهِب أَي أَفِي حق