مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
إِن مِنْهُ ﴿وَكم من قَرْيَة أهلكناها فَجَاءَهَا بأسنا﴾ ﴿ثمَّ دنا فَتَدَلَّى﴾ وَقد مضى تأويلهما وَنقل الْجَوْهَرِي فِي ﴿فَكَانَ قاب قوسين﴾ أَن أَصله قابي قَوس فقلبت التَّثْنِيَة بِالْإِفْرَادِ وَهُوَ حسن إِن فسر القاب بِمَا بَين مقبض الْقوس وسيتها أَي طرفها وَلها طرفان فَلهُ قابان وَنَظِير هَذَا إنشاد ابْن الْأَعرَابِي
١١٩ - (إِذا أحسن ابْن الْعم بعد إساءة ... فلست لشري فعله بحمول)
أَي فلست لشر فَعَلَيهِ
قيل وَمن الْقلب ﴿اذْهَبْ بكتابي هَذَا﴾ الْآيَة وَأجِيب بِأَن الْمَعْنى ثمَّ تول عَنْهُم إِلَى مَكَان يقرب مِنْهُم ليَكُون مَا يَقُولُونَهُ بمسمع مِنْك فَانْظُر مَاذَا يرجعُونَ وَقيل فِي ﴿فعميت عَلَيْكُم﴾ إِن الْمَعْنى فعميتم عَنْهَا وَفِي ﴿حقيق على أَن لَا أَقُول﴾ الْآيَة فِيمَن جر بعلى أَو وصلتها على أَن الْمَعْنى حقيق عَليّ بإدخالها على يَاء الْمُتَكَلّم كَمَا قَرَأَ نَافِع وَقيل ضمن حقيق معنى حَرِيص وَفِي ﴿مَا إِن مفاتحه لتنوء بالعصبة﴾ إِن الْمَعْنى لتنوء الْعصبَة بهَا أَي لتنهض بهَا متثاقلة وَقيل الْبَاء للتعدية كالهمزة أَي لتنيء الْعصبَة أَي تجعلها تنهض متثاقلة