Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٩١١

١١٨ - (أَبَا خراشة أما أَنْت ذَا نفر ... فَإِن قومِي لم تأكلهم الضبع)

وعَلى الْعَامِل الْمَعْنَوِيّ فِي نَحْو قَوْلهم أكل يَوْم لَك ثوب

وَأَقُول أما مَسْأَلَة أما فَاعْلَم أَنه إِذا تَلَاهَا ظرف وَلم يل الْفَاء مَا يمْتَنع تقدم معموله عَلَيْهِ نَحْو أما فِي الدَّار أَو عنْدك فزيد جَالس جَازَ كَونه مَعْمُولا لأما أَو لما بعد الْفَاء فَإِن تَلا الْفَاء مَا لَا يتَقَدَّم معموله عَلَيْهِ نَحْو أما زيدا أَو الْيَوْم فَإِنِّي ضَارب فالعامل فِيهِ عِنْد الْمَازِني أما فَتَصِح مَسْأَلَة الظّرْف فَقَط لِأَن الْحُرُوف لَا تنصب الْمَفْعُول بِهِ وَعند الْمبرد تجوز مَسْأَلَة الظّرْف من وَجْهَيْن وَمَسْأَلَة الْمَفْعُول بِهِ من جِهَة إِعْمَال مَا بعد الْفَاء وَاحْتج بِأَن أما وضعت على أَن مَا بعد فَاء جوابها يتَقَدَّم بعضه فاصلا بَينهَا وَبَين أما وَجوزهُ بَعضهم فِي الظّرْف دون الْمَفْعُول بِهِ وَأما قَوْله

أما أَنْت ذَا نفر

فَلَيْسَ الْمَعْنى على تعلقه بِمَا بعد الْفَاء بل هُوَ مُتَعَلق تعلق الْمَفْعُول لأَجله بِفعل مَحْذُوف وَالتَّقْدِير أَلِهَذَا فخرت عَليّ وَأما الْمَسْأَلَة الْأَخِيرَة فَمن أجَاز زيد جَالِسا فِي الدَّار لم يكن ذَلِك مُخْتَصًّا عِنْده بالظرف

الْقَاعِدَة الْعَاشِرَة

من فنون كَلَامهم الْقلب

وَأكْثر وُقُوعه فِي الشّعْر كَقَوْل حسان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ

١١٨٣ - (كَأَن سبيئة من بَيت رَأس ... يكون مزاجها عسل وَمَاء)