Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٩٠٢

) فَإِن الْخطاب فِيهِ شَامِل للعقلاء والأنعام فغلب المخاطبون والعاقلون على الغائبين والأنعام وَمعنى يذرؤكم فِيهِ يبثكم ويكثركم فِي هَذَا التَّدْبِير وَهُوَ أَن جعل للنَّاس وللأنعام أَزْوَاجًا حَتَّى حصل بَينهم التوالد فَجعل هَذَا التَّدْبِير كالمنبع والمعدن للبث والتكثير فَلهَذَا جِيءَ ب فِي دون الْبَاء وَنَظِيره ﴿وَلكم فِي الْقصاص حَيَاة﴾ وَزعم جمَاعَة أَن مِنْهُ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ وَنَحْو ﴿بل أَنْتُم قوم تجهلون﴾ وَإِنَّمَا هَذَا من مُرَاعَاة الْمَعْنى وَالْأول من مُرَاعَاة اللَّفْظ

الْقَاعِدَة الْخَامِسَة

أَنهم يعبرون بِالْفِعْلِ عَن أُمُور

أَحدهَا وُقُوعه وَهُوَ الأَصْل

وَالثَّانِي مشارفته نَحْو ﴿وَإِذا طلّقْتُم النِّسَاء فبلغن أَجلهنَّ فأمسكوهن﴾ أَي فشارفن انْقِضَاء الْعدة ﴿وَالَّذين يتوفون مِنْكُم ويذرون أَزْوَاجًا وَصِيَّة لأزواجهم﴾ أَي وَالَّذين يشارفون الْمَوْت وَترك الْأزْوَاج يوصون وَصِيَّة ﴿وليخش الَّذين لَو تركُوا من خَلفهم ذُرِّيَّة﴾ أَي لَو شارفوا أَن يتْركُوا وَقد مَضَت فِي فصل لَو