Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٨٩٨

رَجَعَ معنى ﴿وَلَا تعد عَيْنَاك عَنْهُم﴾ إِلَى قَوْلك وَلَا تقتحم عَيْنَاك مجاوزتين إِلَى غَيرهم ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهم إِلَى أَمْوَالكُم﴾ أَي وَلَا تضموها إِلَيْهَا آكلين اه

وَمن مثل ذَلِك أَيْضا قَوْله تَعَالَى ﴿الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم﴾ ضمن الرَّفَث معنى الْإِفْضَاء فعدي بإلى مثل ﴿وَقد أفْضى بَعْضكُم إِلَى بعض﴾ وَإِنَّمَا أصل الرَّفَث أَن يتَعَدَّى بِالْبَاء يُقَال أرفث فلَان بامرأته وَقَوله تَعَالَى ﴿وَمَا يَفْعَلُوا من خير فَلَنْ يكفروه﴾ أَي فَلَنْ يحرموه أَي فَلَنْ يحرموا ثَوَابه وَلِهَذَا عدي إِلَى اثْنَيْنِ لَا إِلَى وَاحِد وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلَا تعزموا عقدَة النِّكَاح﴾ أَي لَا تنووا وَلِهَذَا عدي بِنَفسِهِ لَا بعلى وَقَوله تَعَالَى ﴿لَا يسمعُونَ إِلَى الملإ الْأَعْلَى﴾ أَي لَا يصغون وَقَوْلهمْ سمع الله لمن حَمده أَي اسْتَجَابَ فعدي يسمع فِي الأول بإلى وَفِي الثَّانِي بِاللَّامِ وَإِنَّمَا أَصله أَن يتَعَدَّى بِنَفسِهِ مثل ﴿يَوْم يسمعُونَ الصَّيْحَة﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَالله يعلم الْمُفْسد من المصلح﴾ أَي يُمَيّز وَلِهَذَا عدي ب من لَا بِنَفسِهِ وَقَوله تَعَالَى ﴿للَّذين يؤلون من نِسَائِهِم﴾ أَي يمتنعون من وَطْء نِسَائِهِم بِالْحلف فَلهَذَا عدي بِمن وَلما خَفِي التَّضْمِين على بَعضهم فِي الْآيَة