Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧٩٧

١٠٣٣ - (بعكاظ يعشي الناظرين ... إِذا هم لمحوا شعاعه)

فَإِن فِيهِ تهيئة لمحوا للْعَمَل فِي شعاعه مَعَ قطعه عَن ذَلِك بإعمال يعشي فِيهِ وَلَيْسَ فِيهِ إِعْمَال ضَعِيف دون قوي وَذكر ابْن مَالك فِي قَوْله

١٠٣٤ - (عممتهم بالندى حَتَّى غواتهم ... فَكنت مَالك ذِي غي وَذي رشد)

إِنَّه يرْوى غواتهم بالأوجه الثَّلَاثَة فَإِن ثبتَتْ رِوَايَة الرّفْع فَهُوَ من الْوَارِد فِي النَّوْع الأول فِي الشذوذ إِذْ لَا ضَرُورَة تمنع من الْجَرّ وَالنّصب وَقد رويا

بَيَان أَنه قد يظنّ أَن الشَّيْء من بَاب الْحَذف وَلَيْسَ مِنْهُ

جرت عَادَة النَّحْوِيين أَن يَقُولُوا يحذف الْمَفْعُول اختصارا واقتصارا ويريدون بالاختصار الْحَذف لدَلِيل وبالاقتصار الْحَذف لغير دَلِيل ويمثلونه بِنَحْوِ ﴿كلوا وَاشْرَبُوا﴾ أَي أوقعوا هذَيْن الْفِعْلَيْنِ وَقَول الْعَرَب فِيمَا يتَعَدَّى إِلَى اثْنَيْنِ من يسمع يخل أَي تكن مِنْهُ خيلة

وَالتَّحْقِيق أَن يُقَال إِنَّه تَارَة يتَعَلَّق الْغَرَض بالإعلام بِمُجَرَّد وُقُوع الْفِعْل من غير تعْيين من أوقعه أَو من أوقع عَلَيْهِ فيجاء بمصدره مُسْندًا إِلَى فعل كَون عَام فَيُقَال حصل حريق أَو نهب

وَتارَة يتَعَلَّق بالإعلام بِمُجَرَّد إِيقَاع الْفَاعِل للْفِعْل فَيقْتَصر عَلَيْهِمَا وَلَا يذكر الْمَفْعُول وَلَا ينوى إِذْ الْمَنوِي كَالثَّابِتِ وَلَا يُسمى محذوفا لِأَن الْفِعْل ينزل