مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
) إِن جملَة يضل صفة ل مثلا أَو مستأنفة وَالصَّوَاب الثَّانِي لقَوْله تَعَالَى فِي سُورَة المدثر ﴿مَاذَا أَرَادَ الله بِهَذَا مثلا كَذَلِك يضل الله من يَشَاء﴾
الثَّالِث قَول بَعضهم فِي ﴿ذَلِك الْكتاب لَا ريب﴾ إِن الْوَقْف هُنَا على ريب ويبتدىء فِيهِ هدى وَيدل على خلاف ذَلِك قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة السَّجْدَة ﴿الم تَنْزِيل الْكتاب لَا ريب فِيهِ من رب الْعَالمين﴾
الرَّابِع قَول بَعضهم فِي ﴿وَلمن صَبر وَغفر إِن ذَلِك لمن عزم الْأُمُور﴾ إِن الرابط الْإِشَارَة وَإِن الصابر والغافر جعلا من عزم الْأُمُور مُبَالغَة وَالصَّوَاب أَن الْإِشَارَة للصبر والغفران بِدَلِيل ﴿وَإِن تصبروا وتتقوا فَإِن ذَلِك من عزم الْأُمُور﴾ وَلم يقل إِنَّكُم
الْخَامِس قَوْلهم فِي ﴿أَيْن شركائي الَّذين كُنْتُم تَزْعُمُونَ﴾ إِن التَّقْدِير تزعمونهم شُرَكَاء وَالْأولَى أَن يقدر تَزْعُمُونَ أَنهم شُرَكَاء بِدَلِيل ﴿وَمَا نرى مَعكُمْ شفعاءكم الَّذين زعمتم أَنهم فِيكُم شُرَكَاء﴾ وَلِأَن الْغَالِب على زعم أَلا يَقع على المفعولين صَرِيحًا بل على أَن وصلتها وَلم يَقع فِي التَّنْزِيل إِلَّا كَذَلِك
وَمثله فِي هَذَا الحكم تعلم كَقَوْلِه