Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧٧٣

١٠١٤ - (هَذَا وجدكم الصغار بِعَيْنِه ... )

فَكَانَ يَصح إِسْقَاطهَا

النَّوْع السَّادِس عشر اشتراطهم لبِنَاء بعض الْأَسْمَاء أَن تقطع عَن الْإِضَافَة كقبل وَبعد وَغير ولبناء بَعْضهَا أَن تكون مُضَافَة وَذَلِكَ أَي الموصولة فَإِنَّهَا لَا تبنى إِلَّا إِذا أضيفت وَكَانَ صدر صلتها ضميرا محذوفا نَحْو ﴿أَيهمْ أَشد﴾

وَمن الْوَهم فِي ذَلِك قَول ابْن الطراوة هم أَشد مُبْتَدأ وَخبر وَأي مَبْنِيَّة مَقْطُوعَة عَن الْإِضَافَة وَهَذَا مُخَالف لرسم الْمُصحف ولإجماع النَّحْوِيين

الْجِهَة السَّابِعَة أَن يحمل كلَاما على شَيْء وَيشْهد اسْتِعْمَال آخر فِي نَظِير ذَلِك الْموضع بِخِلَافِهِ وَله أَمْثِلَة

أَحدهَا قَول الزَّمَخْشَرِيّ فِي ﴿وَيخرج الْمَيِّت من الْحَيّ﴾ إِنَّه عطف على ﴿فالق الْحبّ والنوى﴾ وَلم يَجعله مَعْطُوفًا على ﴿يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت﴾ لِأَن عطف الِاسْم على الِاسْم أولى وَلَكِن مَجِيء قَوْله تَعَالَى ﴿يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَيخرج الْمَيِّت من الْحَيّ﴾ بِالْفِعْلِ فيهمَا يدل على خلاف ذَلِك

الثَّانِي قَول مكي وَغَيره فِي قَوْله تَعَالَى ﴿مَاذَا أَرَادَ الله بِهَذَا مثلا يضل بِهِ كثيرا﴾