Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧٢٣

إِذْ الغرف الأولى مَوْصُوفَة بِمَا بعْدهَا وَكَذَا نَار فِي قَول الخنساء

٩٥٧ - ( ... كَأَنَّهُ علم فِي رَأسه نَار)

وَمثله الِاسْم التَّالِي للوصف فِي نَحْو زيد قَائِم أَبوهُ وأقائم زيد لما ذكرنَا وَلِأَن الْأَب إِذا قدر فَاعِلا كَانَ خبر زيد مُفردا وَهُوَ الاصل فِي الْخَبَر وَمثله ﴿ظلمات﴾ من قَوْله تَعَالَى ﴿أَو كصيب من السَّمَاء فِيهِ ظلمات﴾ لِأَن الأَصْل فِي الصّفة الْإِفْرَاد فَإِن قلت أقائم أَنْت فَكَذَلِك عِنْد الْبَصرِيين وَأوجب الْكُوفِيُّونَ فِي ذَلِك الابتدائية وَوَافَقَهُمْ ابْن الْحَاجِب وَوهم إِذْ نقل فِي أَمَالِيهِ الْإِجْمَاع على ذَلِك وحجتهم أَن الْمُضمر الْمُرْتَفع بِالْفِعْلِ لَا يجاوره مُنْفَصِلا عَنهُ لَا يُقَال قَامَ أَنا وَالْجَوَاب أَنه إِنَّمَا انْفَصل مَعَ الْوَصْف لِئَلَّا يجهل مَعْنَاهُ لِأَنَّهُ يكون مَعَه مستترا بِخِلَافِهِ مَعَ الْفِعْل فَإِنَّهُ يكون بارزا كقمت أَو قُمْت وَلِأَن طلب الْوَصْف لمعموله دون طلب الْفِعْل فَلذَلِك احْتمل مَعَه الْفَصْل وَلِأَن الْمَرْفُوع بِالْوَصْفِ سد فِي اللَّفْظ مسد وَاجِب الْفَصْل وَهُوَ الْخَبَر بِخِلَاف فَاعل الْفِعْل وَمِمَّا يقطع بِهِ على بطلَان مَذْهَبهم قَوْله تَعَالَى ﴿أراغب أَنْت عَن آلهتي﴾ وَقَول الشَّاعِر

٩٥٨ - (خليلي مَا واف بعهدى أَنْتُمَا ... )

فَإِن القَوْل بِأَن الضَّمِير مُبْتَدأ كَمَا زعم الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْآيَة مؤد إِلَى فصل الْعَامِل من معموله بالأجنبي وَالْقَوْل بذلك فِي الْبَيْت مؤد إِلَى الْإِخْبَار عَن الِاثْنَيْنِ بِالْوَاحِدِ وَيجوز فِي نَحْو مَا فِي الدَّار زيد وَجه ثَالِث عِنْد ابْن عُصْفُور