Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧١٣

) وَقيل مَذْكُور فَقَالَ الْأَخْفَش ﴿إِن كل إِلَّا كذب الرُّسُل﴾ وَقَالَ الْفراء وثعلب ﴿ص﴾ لِأَن مَعْنَاهَا صدق الله وَيَردهُ أَن الْجَواب لَا يتَقَدَّم فَإِن أُرِيد أَنه دَلِيل الْجَواب فقريب وَقيل ﴿كم أهلكنا﴾ الْآيَة وحذفت اللَّام للطول

وَأما ﴿ثمَّ آتَيْنَا﴾ فعطف على ﴿ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ﴾ وَثمّ لترتيب الْإِخْبَار لَا لترتيب الزَّمَان أَي ثمَّ أخْبركُم بِأَنا آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب

وَأما ﴿وكل أَمر مُسْتَقر﴾ فمبتدأ حذف خَبره أَي وكل أَمر مُسْتَقر عِنْد الله وَاقع أَو ذكر وَهُوَ ﴿حِكْمَة بَالِغَة﴾ وَمَا بَينهمَا اعْتِرَاض وَقَول بَعضهم الْخَبَر مُسْتَقر وخفض على الْجوَار حمل على مَا لم يثبت فِي الْخَبَر

وَأما ﴿وَفِي مُوسَى﴾ فعطف على فِيهَا من ﴿وَتَركنَا فِيهَا آيَة للَّذين يخَافُونَ الْعَذَاب الْأَلِيم﴾

الثَّانِي قَول بَعضهم فِي ﴿فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن يطوف بهما﴾ إِن الْوَقْف على فَلَا جنَاح وَإِن مَا بعده إغراء ليُفِيد صَرِيحًا مطلوبية التطوف بالصفا والمروة وَيَردهُ أَن إغراء الْغَائِب ضَعِيف كَقَوْل بَعضهم وَقد بلغه أَن إنْسَانا يهدده عَلَيْهِ رجلا ليسني أَي ليلزم رجلا غَيْرِي وَالَّذِي فسرت بِهِ عَائِشَة ﵂ خلاف ذَلِك وقصتها مَعَ عُرْوَة بن الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم فِي ذَلِك مسطورة فِي