Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧٠٢

الرَّابِع وَهُوَ عكس ذَلِك تَعْلِيق بَعضهم الظّرْف من قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم﴾ بِمَحْذُوف أَي كَائِن عَلَيْكُم وَذَلِكَ مُمْتَنع عِنْد الْجُمْهُور وَإِنَّمَا هُوَ مُتَعَلق بالمذكور وَهُوَ الْفضل لِأَن خبر الْمُبْتَدَأ بعد لَوْلَا وَاجِب الْحَذف وَلِهَذَا لحن المعري فِي قَوْله

٩٤ - ( ... فلولا الغمد يمسِكهُ لسالا)

الْخَامِس قَول بَعضهم فِي ﴿وَمن ذريتنا أمة مسلمة لَك﴾ إِن الظّرْف كَانَ صفة ل أمة ثمَّ قدم عَلَيْهَا فانتصب على الْحَال وَهَذَا يلْزم مِنْهُ الْفَصْل بَين العاطف والمعطوف بِالْحَال وَأَبُو عَليّ لَا يُجِيزهُ بالظرف فَمَا الظَّن بِالْحَال الَّتِي هِيَ شَبيهَة بالمفعول بِهِ وَمثله قَول أبي حَيَّان فِي ﴿فاذكروا الله كذكركم آبَاءَكُم أَو أَشد ذكرا﴾ إِن أَشد حَال كَانَ فِي الأَصْل صفة لذكرا

السَّادِس قَول الحوفي إِن الْبَاء من قَوْله تَعَالَى ﴿فناظرة بِمَ يرجع المُرْسَلُونَ﴾ مُتَعَلقَة ب ناظرة وَيَردهُ أَن الِاسْتِفْهَام لَهُ الصَّدْر وَمثله قَول ابْن عَطِيَّة فِي ﴿قَاتلهم الله أَنى يؤفكون﴾ إِن أَنى ظرف لقاتلهم الله وَأَيْضًا فَيلْزم كَون يؤفكون لَا موقع لَهَا حِينَئِذٍ وَالصَّوَاب تعلقهما بِمَا بعدهمَا

ونظيرهما قَول الْمُفَسّرين فِي ﴿ثمَّ إِذا دعَاكُمْ دَعْوَة من الأَرْض إِذا أَنْتُم تخرجُونَ﴾