Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٧٠١

وَمن أَمْثِلَة ذَلِك قَول المتنبي

٩٤٠ - (وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه ... بِأَن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه)

وَقد سَأَلَ أَبُو الْفَتْح المتنبي عَنهُ فأعرب وفاؤكما كالربع مُبْتَدأ وَخَبره وعلق الْبَاء بوفاؤكما فَقَالَ لَهُ كَيفَ تخبر عَن اسْم لم يتم فأنشده قَول الشَّاعِر

٩٤ - (لسنا كمن جعلت إياد دارها ... تكريت تمنع حبها أَن يحصدا)

أَي إِن إياد بدل من من قبل مَجِيء مَعْمُول جعلت وَهُوَ دارها وَالصَّوَاب تَعْلِيق دارها وَبِأَن تسعدا بِمَحْذُوف أَي جعلت ووفيتما وَمعنى الْبَيْت وفاؤكما يَا صَاحِبي بِمَا وعدتماني بِهِ من الإسعاد بالبكاء عِنْد ربع الْأَحِبَّة إِنَّمَا يسليني إِذا كَانَ بدمع ساجم أَي هامل كَمَا أَن الرّبع إِنَّمَا يكون أبْعث على الْحزن إِذا كَانَ دارسا

الثَّالِث تَعْلِيق جمَاعَة الظروف من قَوْله تَعَالَى ﴿لَا عَاصِم الْيَوْم من أَمر الله﴾ ﴿لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم﴾ وَمن قَوْله ﵊ لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت باسم لَا وَذَلِكَ بَاطِل عِنْد الْبَصرِيين لِأَن اسْم لَا حِينَئِذٍ مطول فَيجب نَصبه وتنوينه وَإِنَّمَا التَّعْلِيق فِي ذَلِك بِمَحْذُوف إِلَّا عِنْد البغداديين وَقد مضى