Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٩٧

قيل لَو كَانَ فيهمَا الله لفسدتا لم يستقم وَهَذَا الْبَحْث يَأْتِي فِي مِثَال سِيبَوَيْهٍ لَو كَانَ مَعنا رجل إِلَّا زيد لغلبنا لِأَن رجلا لَيْسَ بعام فيستثنى مِنْهُ وَلِأَنَّهُ لَو قيل لَو كَانَ مَعنا جمَاعَة مُسْتَثْنى مِنْهُم زيد لغلبنا اقْتضى أَنه لَو كَانَ مَعَهم جمَاعَة فيهم زيد لم يغلبوا وَهَذَا وَإِن كَانَ معنى صَحِيحا إِلَّا أَن المُرَاد إِنَّمَا هُوَ أَن زيدا وَحده كَاف

فَإِن قيل لَا نسلم أَن الْجمع فِي الْآيَة والمفرد فِي الْمِثَال غير عَاميْنِ لِأَنَّهُمَا واقعان فِي سِيَاق لَو وَهِي للامتناع والامتناع انْتِفَاء

قلت لَو صَحَّ ذَلِك لصَحَّ أَن يُقَال لَو كَانَ فيهمَا من أحد وَلَو جَاءَنِي ديار وَلَو جَاءَنِي فَأكْرمه بِالنّصب لَكَانَ كَذَا وَكَذَا وَاللَّازِم مُمْتَنع

الثَّانِي وَالْعشْرُونَ قَول أبي الْحسن الْأَخْفَش فِي كَلمته فَاه إِلَى فِي إِن انتصاب فَاه على إِسْقَاط الْخَافِض أَي من فِيهِ ورده الْمبرد فَقَالَ إِنَّمَا يتَكَلَّم الْإِنْسَان من فِي نَفسه لَا من فِي غَيره وَقد يكون أَبُو الْحسن إِنَّمَا قَالَ ذَلِك فِي كلمني فَاه إِلَى فِي أَو قَالَه فِي ذَلِك وَحمله على الْقلب لفهم الْمَعْنى فَلَا يرد عَلَيْهِ سُؤال أبي الْعَبَّاس فلنعدل إِلَى مِثَال غير هَذَا

حُكيَ عَن اليزيدي أَنه قَالَ فِي قَول العرجي

٩٣٧ - (أظلوم إِن مصابكم رجلا ... رد السَّلَام تَحِيَّة ظلم)

إِن الصَّوَاب رجل بِالرَّفْع خَبرا لإن وعَلى هَذَا الْإِعْرَاب يفْسد الْمَعْنى المُرَاد فِي الْبَيْت وَلَا يتَحَصَّل لَهُ معنى الْبَتَّةَ وَله حِكَايَة مَشْهُورَة بَين أهل الْأَدَب