Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٩٦

آلِهَة هُوَ الْمَفْعُول الثَّانِي وَأَن قربانا حَال وَلم يبين وَجه فَسَاد الْمَعْنى وَوَجهه أَنهم إِذا ذموا على اتخاذهم قربانا من دون الله اقْتضى مَفْهُومه الْحَث على أَن يتخذوا الله سُبْحَانَهُ قربانا كَمَا أَنَّك إِذا قلت أتتخذ فلَانا معلما دوني كنت آمرا لَهُ أَن يتخذك معلما لَهُ دونه وَالله تَعَالَى يتَقرَّب إِلَيْهِ بِغَيْرِهِ وَلَا يتَقرَّب بِهِ إِلَى غَيره سُبْحَانَهُ

التَّاسِع عشر قَول الْمبرد فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَو جاؤوكم حصرت صُدُورهمْ﴾ إِن جملَة ﴿حصرت صُدُورهمْ﴾ جملَة دعائية ورده الْفَارِسِي بِأَنَّهُ لَا يدعى عَلَيْهِم بِأَن تحصر صُدُورهمْ عَن قتال قَومهمْ وَلَك أَن تجيب بِأَن المُرَاد الدُّعَاء عَلَيْهِم بِأَن يسلبوا أَهْلِيَّة الْقِتَال حَتَّى لَا يستطيعوا أَن يقاتلوا أحدا الْبَتَّةَ

المتمم الْعشْرين قَول أبي الْحسن فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَبِثُوا فِي كهفهم ثَلَاث مائَة سِنِين﴾ فِيمَن نون مئة إِنَّه يجوز كَون سِنِين مَنْصُوبًا بَدَلا من ثَلَاث أَو مجرورا بَدَلا من مئة وَالثَّانِي مَرْدُود فَإِنَّهُ إِذا أقيم مقَام مئة فسد الْمَعْنى

الْحَادِي وَالْعشْرُونَ قَول الْمبرد فِي ﴿لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا﴾ إِن اسْم الله تَعَالَى بدل من آلِهَة وَيَردهُ أَن الْبَدَل فِي بَاب الِاسْتِثْنَاء مُسْتَثْنى مُوجب لَهُ الحكم أما الأول فَلِأَن الِاسْتِثْنَاء إِخْرَاج وَمَا قَامَ أحد إِلَّا زيد مُفِيد لإِخْرَاج زيد وَأما الثَّانِي فَلِأَنَّهُ كلما صدق مَا قَامَ أحد إِلَّا زيد صدق قَامَ زيد وَاسم الله تَعَالَى هُنَا لَيْسَ بمستثنى وَلَا مُوجب لَهُ الحكم أما الأول فَلِأَن الْجمع الْمُنكر لَا عُمُوم لَهُ فيستثنى مِنْهُ وَلِأَن الْمَعْنى حِينَئِذٍ لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة مُسْتَثْنى مِنْهُم الله لفسدتا وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنه لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة فيهم الله لم تفسدا وَإِنَّمَا المُرَاد أَن الْفساد يَتَرَتَّب على تَقْدِير التَّعَدُّد مُطلقًا وَأما أَنه لَيْسَ بِمُوجب لَهُ الحكم فَلِأَنَّهُ لَو