Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٩٤

الأعناب تخرج من طلع النّخل وَإِنَّمَا هُوَ مُبْتَدأ بِتَقْدِير وَهُنَاكَ جنَّات أَو وَلَهُم جنَّات وَنَظِيره قِرَاءَة من قَرَأَ ﴿وحور عين﴾ بِالرَّفْع بعد قَوْله تَعَالَى ﴿يُطَاف عَلَيْهِم بكأس من معِين﴾ أَي وَلَهُم حور وَأما قِرَاءَة السَّبْعَة ﴿وجنات﴾ بِالنّصب فبالعطف على ﴿نَبَات كل شَيْء﴾ وَهُوَ من بَاب ﴿وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال﴾

السَّادِس عشر قَول ابْن السَّيِّد فِي قَوْله تَعَالَى ﴿من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ إِن من فَاعل بِالْمَصْدَرِ وَيَردهُ أَن الْمَعْنى حِينَئِذٍ وَللَّه على النَّاس أَن يحجّ المستطيع فَيلْزم تأثيم جَمِيع النَّاس إِذا تخلف مستطيع على الْحَج وَفِيه مَعَ فَسَاد الْمَعْنى ضعف من جِهَة الصِّنَاعَة لِأَن الْإِتْيَان بالفاعل بعد إِضَافَة الْمصدر إِلَى الْمَفْعُول شَاذ حَتَّى قيل إِنَّه ضَرُورَة كَقَوْلِه

٩٣٦ - (أفنى تلادي وَمَا جمعت من نشب ... قرع القواقيز أَفْوَاه الأباريق)

فِيمَن رَوَاهُ بِرَفْع أَفْوَاه وَالْحق جَوَاز ذَلِك فِي النثر إِلَّا أَنه قَلِيل وَدَلِيل الْجَوَاز هَذَا الْبَيْت فَإِنَّهُ رُوِيَ بِالرَّفْع مَعَ التَّمَكُّن من النصب وَهِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَذَلِكَ على أَن القواقيز الْفَاعِل والأفواه مفعول وَصَحَّ الْوَجْهَانِ لِأَن كلا مِنْهُمَا قرع ومقروع وَمن مَجِيئه فِي النثر الحَدِيث وَحج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا