Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٩٣

وقيما حالان من الْكتاب على أَن الْحَال يَتَعَدَّد وَقِيَاس قَول الْفَارِسِي فِي الْخَبَر إِنَّه لَا يَتَعَدَّد مُخْتَلفا بِالْإِفْرَادِ وَالْجُمْلَة أَن يكون الْحَال كَذَلِك لَا يُقَال قد صَحَّ ذَلِك فِي النَّعْت نَحْو ﴿وَهَذَا ذكر مبارك أَنزَلْنَاهُ﴾ بل قد ثَبت فِي الْحَال فِي نَحْو ﴿لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى﴾ ثمَّ قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿وَلَا جنبا﴾ لِأَن الْحَال بالْخبر أشبه وَمن ثمَّ اخْتلف فِي تعددهما وَاتفقَ على تعدد النَّعْت وَأما جنبا فعطف على الْحَال لَا حَال وَقيل المنفية حَال وقيما بدل مِنْهَا عكس عرفت زيدا أَبُو من هُوَ

الرَّابِع عشر قَول بَعضهم فِي ﴿أحوى﴾ إِنَّه صفة لغثاء وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيح على الْإِطْلَاق بل إِذا فسر الأحوى بالأسود من الْجَفَاف واليبس وَأما إِذا فسر بالأسود من شدَّة الخضرة لِكَثْرَة الرّيّ كَمَا فسر ﴿مدهامتان﴾ فَجعله صفة لغثاء كجعل قيمًا صفة لعوجا وَإِنَّمَا الْوَاجِب أَن تكون حَالا من المرعى وَأخر لتناسب الفواصل

الْخَامِس عشر قَول بَعضهم فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فأخرجنا بِهِ نَبَات كل شَيْء فأخرجنا مِنْهُ خضرًا نخرج مِنْهُ حبا متراكبا وَمن النّخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب﴾ فِيمَن رفع جنَّات إِنَّه عطف على قنوان وَهَذَا يَقْتَضِي أَن جنَّات