Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٩١

أَن من اغترف غرفَة بِيَدِهِ لَيْسَ مِنْهُ وَلَيْسَ كَذَلِك بل ذَلِك مُبَاح لَهُم وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَثْنى من الأولى وَوهم أَبُو الْبَقَاء تجويزه كَونه مُسْتَثْنى من الثَّانِيَة وَإِنَّمَا سهل الْفَصْل بِالْجُمْلَةِ الثَّانِيَة لِأَنَّهَا مفهومة من الأولى المفصولة لِأَنَّهُ إِذا ذكر أَن الشَّارِب لَيْسَ مِنْهُ اقْتضى مَفْهُومه أَن ﴿وَمن لم يطعمهُ﴾ مِنْهُ فَكَانَ الْفَصْل بِهِ كلا فصل

الْحَادِي عشر قَوْله تَعَالَى ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق﴾ فَإِن الْمُتَبَادر تعلق إِلَى باغسلوا وَقد رده بَعضهم بِأَن مَا قبل الْغَايَة لَا بُد أَن يتَكَرَّر قبل الْوُصُول إِلَيْهَا تَقول ضَربته إِلَى أَن مَاتَ وَيمْتَنع قتلته إِلَى أَن مَاتَ وَغسل الْيَد لَا يتَكَرَّر قبل الْوُصُول إِلَى الْمرْفق لِأَن الْيَد شَامِلَة لرؤوس الأنامل والمناكب وَمَا بَينهمَا قَالَ فَالصَّوَاب تعلق إِلَى بأسقطوا محذوفا وَيُسْتَفَاد من ذَلِك دُخُول الْمرَافِق فِي الْغسْل لِأَن الْإِسْقَاط قَامَ الْإِجْمَاع على أَنه لَيْسَ من الأنامل بل من المناكب وَقد انْتهى إِلَى الْمرَافِق وَالْغَالِب أَن مَا بعد إِلَى يكون غير دَاخل بِخِلَاف حَتَّى وَإِذا لم يدْخل فِي الْإِسْقَاط بَقِي دَاخِلا فِي الْمَأْمُور بِغسْلِهِ وَقَالَ بَعضهم الْأَيْدِي فِي عرف الشَّرْع اسْم للأكف فَقَط بِدَلِيل آيَة السّرقَة وَقد صَحَّ الْخَبَر باقتصاره ﷺ فِي التَّيَمُّم على مسح الْكَفَّيْنِ فَكَانَ ذَلِك تَفْسِيرا للمراد بِالْأَيْدِي فِي آيَة التَّيَمُّم قَالَ وعَلى هَذَا ف إِلَى غَايَة للْغسْل لَا للإسقاط قلت وَهَذَا وَإِن سلم فَلَا بُد من تَقْدِير مَحْذُوف أَيْضا أَي ومدوا الْغسْل إِلَى الْمرَافِق إِذْ لَا يكون غسل مَا وَرَاء الْكَفّ غَايَة لغسل الْكَفّ