Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٨٦

وَالصَّوَاب فِي الْآيَة أَن كَلَالَة بِتَقْدِير مُضَاف أَي ذَا كَلَالَة وَهُوَ إِمَّا حَال من ضمير يُورث فَكَانَ نَاقِصَة وَيُورث خبر أَو تَامَّة فيورث صفة وَإِمَّا خبر فيورث صفة وَمن فسر الْكَلَالَة بِالْمَيتِ الَّذِي لم يتْرك ولدا وَلَا والدا فَهِيَ أَيْضا حَال أَو خبر وَلَكِن لَا يحْتَاج إِلَى تَقْدِير مُضَاف وَمن فَسرهَا بِالْقَرَابَةِ فَهِيَ مفعول لأَجله

وَأما الْبَيْت فتخريجه على الْقلب وَأَصله كَمَا بسط ذراعاه كَلْبا ثمَّ جِيءَ بِالْمَصْدَرِ للْفَاعِل المقلوب عَن الْمَفْعُول وانتصب كَلْبا على الْمَفْعُول المقلوب عَن الْفَاعِل

وَهَا أَنا مورد بعون الله أَمْثِلَة مَتى بني فِيهَا على ظَاهر اللَّفْظ وَلم ينظر فِي مُوجب الْمَعْنى حصل الْفساد وَبَعض هَذِه الْأَمْثِلَة وَقع للمعربين فِيهِ وهم بِهَذَا السَّبَب وسترى ذَلِك معينا

فأحدها قَوْله تَعَالَى ﴿أصلاتك تأمرك أَن نَتْرُك مَا يعبد آبَاؤُنَا أَو أَن نَفْعل فِي أَمْوَالنَا مَا نشَاء﴾ فَإِنَّهُ يتَبَادَر إِلَى الذِّهْن عطف أَن نَفْعل على أَن نَتْرُك وَذَلِكَ بَاطِل لِأَنَّهُ لم يَأْمُرهُم أَن يَفْعَلُوا فِي أَمْوَالهم مَا يشاؤون وَإِنَّمَا هُوَ عطف على مَا فَهُوَ مَعْمُول للترك وَالْمعْنَى أَن نَتْرُك أَن نَفْعل نعم من قَرَأَ تفعل وتشاء بِالتَّاءِ لَا بالنُّون فالعطف على أَن نَتْرُك وَمُوجب الْوَهم الْمَذْكُور أَن المعرب يرى أَن وَالْفِعْل مرَّتَيْنِ وَبَينهمَا حرف الْعَطف

وَنَظِير هَذَا سَوَاء أَن يتَوَهَّم فِي قَوْله

٩١٨ - (لن مَا رَأَيْت أَبَا يزِيد مُقَاتِلًا ... أدع الْقِتَال وَأشْهد الهيجاء) أَن الْفِعْلَيْنِ متعاطفان حِين يرى فعلين مضارعين منصوبين وَقد بيّنت فِي فصل