Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٦٨٠

٩٢٦ - (تَقِيّ نقي لم يكثر غنيمَة ... بنهكة ذِي قربى وَلَا بحقلد)

فَقلت حَتَّى أعرف مَا الحقلد فنظرناه فاذا هُوَ سيء الْخلق فَقلت هُوَ مَعْطُوف على شَيْء متوهم إِذْ الْمَعْنى لَيْسَ بمكثر غنيمَة فاستعظم ذَلِك

وَقَالَ الشلوبين حُكيَ لي أَن نحويا من كبار طلبة الْجُزُولِيّ سُئِلَ عَن إِعْرَاب كَلَالَة من قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن كَانَ رجل يُورث كَلَالَة أَو امْرَأَة﴾ فَقَالَ أخبروني مَا الْكَلَالَة فَقَالُوا لَهُ الْوَرَثَة إِذا لم يكن فيهم أَب فَمَا علا وَلَا ابْن فَمَا سفل فَقَالَ فَهِيَ إِذن تَمْيِيز وتوجيه قَوْله أَن يكون الأَصْل وَإِن كَانَ رجل يَرِثهُ كَلَالَة ثمَّ حذف الْفَاعِل وَبني الْفِعْل للْمَفْعُول فارتفع الضَّمِير واستتر ثمَّ جِيءَ بكلالة تمييزا وَقد أصَاب هَذَا النَّحْوِيّ فِي سُؤَاله وَأَخْطَأ فِي جَوَابه فَإِن التَّمْيِيز بالفاعل بعد حذفه نقض للغرض الَّذِي حذف لأَجله وتراجع عَمَّا بنيت الْجُمْلَة عَلَيْهِ من طي ذكر الْفَاعِل فِيهَا وَلِهَذَا لَا يُوجد فِي كَلَامهم مثل ضرب أَخُوك رجلا وَأما قِرَاءَة من قَرَأَ ﴿يسبح لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال رجال﴾ بِفَتْح الْبَاء فَالَّذِي سوغ فِيهَا أَن يذكر الْفَاعِل بَعْدَمَا حذف أَنه إِنَّمَا ذكر فِي جملَة أُخْرَى غير الَّتِي حذف فِيهَا

وكإعراب هَذَا المعرب كَلَالَة تمييزا قَول بَعضهم فِي هَذَا الْبَيْت

٩٢٧ - (يبسط للأضياف وَجها رحبا ... بسط ذِرَاعَيْهِ لعظم كَلْبا)

إِن الأَصْل كَمَا بسط كلب ذِرَاعَيْهِ ثمَّ جِيءَ بِالْمَصْدَرِ وَأسْندَ للْمَفْعُول فَرفع ثمَّ أضيف إِلَيْهِ ثمَّ جِيءَ بالفاعل تمييزا