Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٥٥٧

الَّذِي أمدكم بِمَا تعلمُونَ أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون) فَإِن دلَالَة الثَّانِيَة على نعم الله مفصلة بِخِلَاف الأولى وَقَوله

٧٨٩ - (أَقُول لَهُ ارحل لَا تقيمن عندنَا ... )

فَإِن دلَالَة الثَّانِيَة على مَا أَرَادَهُ من إِظْهَار الْكَرَاهِيَة لإقامته بالمطابقة بِخِلَاف الأولى

قيل وَمن ذَلِك قَوْله

٧٩٠ - (ذكرتك والخطي يخْطر بَيْننَا ... وَقد نهلت منا المثقفة السمر) فَإِنَّهُ أبدل وَقد نهلت من قَوْله والخطي يخْطر بَيْننَا بدل اشْتِمَال اهـ

وَلَيْسَ مُتَعَيّنا لجَوَاز كَونه من بَاب النسق على أَن تقدر الْوَاو للْعَطْف وَيجوز أَن تقدر وَاو الْحَال وَتَكون الْجُمْلَة حَالا إِمَّا من فَاعل ذكرتك على الْمَذْهَب الصَّحِيح فِي جَوَاز ترادف الْأَحْوَال وَإِمَّا من فَاعل يخْطر فَتكون الحالان متداخلتين والرابط على هَذَا الْوَاو وإعادة صَاحب الْحَال بِمَعْنَاهُ فَإِن المثقفة السمر هِيَ الرماح

وَمن غَرِيب هَذَا الْبَاب قَوْلك قلت لَهُم قومُوا أولكم وآخركم زعم ابْن مَالك أَن التَّقْدِير ليقمْ أولكم وآخركم وَأَنه من بَاب بدل الْجُمْلَة من الْجُمْلَة لَا الْمُفْرد من الْمُفْرد كَمَا قَالَ فِي الْعَطف فِي نَحْو اسكن أَنْت وزوجك الْجنَّة ﴿لَا نخلفه نَحن وَلَا أَنْت مَكَانا سوى﴾