Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٥٥٦

) فَإِن وَمَا عملت فِيهِ بدل من مَا وصلتها وَجَاز إِسْنَاد يُقَال إِلَى الْجُمْلَة كَمَا جَازَ فِي ﴿وَإِذا قيل إِن وعد الله حق والساعة لَا ريب فِيهَا﴾ هَذَا كُله إِن كَانَ الْمَعْنى مَا يَقُول الله لَك إِلَّا مَا قد قيل فَأَما إِن كَانَ الْمَعْنى مَا يَقُول لَك كفار قَوْمك من الْكَلِمَات المؤذية إِلَّا مثل مَا قد قَالَ الْكفَّار الماضون لأنبيائهم وَهُوَ الْوَجْه الَّذِي بَدَأَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ فالجملة اسْتِئْنَاف

وَمن ذَلِك ﴿وأسروا النَّجْوَى﴾ ثمَّ قَالَ الله تَعَالَى ﴿هَل هَذَا إِلَّا بشر مثلكُمْ أفتأتون السحر﴾ قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ هَذَا فِي مَوضِع نصب بَدَلا من النَّجْوَى وَيحْتَمل التَّفْسِير وَقَالَ ابْن جني فِي قَوْله

٧٨٨ - (إِلَى الله أَشْكُو بِالْمَدِينَةِ حَاجَة ... وبالشام أُخْرَى كَيفَ يَلْتَقِيَانِ)

جملَة الِاسْتِفْهَام بدل من حَاجَة وَأُخْرَى أَي إِلَى الله أَشْكُو حاجتين تعذر التقائهما

٧ - الْجُمْلَة السَّابِعَة التابعة لجملة لَهَا مَحل وَيَقَع ذَلِك فِي بَابي النسق وَالْبدل خَاصَّة

فَالْأول نَحْو زيد قَامَ أَبوهُ وَقعد أَخُوهُ إِذا لم تقدر الْوَاو للْحَال وَلَا قدرت الْعَطف على الْجُمْلَة الْكُبْرَى

وَالثَّانِي شَرطه كَون الثَّانِيَة أوفى من الأولى بتأدية الْمَعْنى المُرَاد نَحْو وَاتَّقوا