Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٤٦٤

إلقائه فِي اليم والإرسال على رَأس أَرْبَعِينَ سنة وَقَول بَعضهم إِن مَعْنَاهَا الْجمع الْمُطلق غير سديد لتقييد الْجمع بِقَيْد الْإِطْلَاق وَإِنَّمَا هِيَ للْجمع لَا بِقَيْد وَقَول السيرافي إِن النَّحْوِيين واللغويين أَجمعُوا على أَنَّهَا لَا تفِيد التَّرْتِيب مَرْدُود بل قَالَ بإفادتها إِيَّاه قطرب والربعي وَالْفراء وثعلب وَأَبُو عمر الزَّاهِد وَهِشَام وَالشَّافِعِيّ وَنقل الإِمَام فِي الْبُرْهَان عَن بعض الْحَنَفِيَّة أَنَّهَا للمعية

وتنفرد عَن سَائِر أحرف الْعَطف ب عشر حكما

أَحدهَا احْتِمَال معطوفها للمعاني الثَّلَاثَة السَّابِقَة

وَالثَّانِي اقترانها بإما نَحْو ﴿إِمَّا شاكرا وَإِمَّا كفورا﴾ وَالثَّالِث اقترانها ب لَا إِن سبقت بِنَفْي وَلم تقصد الْمَعِيَّة نَحْو مَا قَامَ زيد وَلَا عَمْرو ولتفيد أَن الْفِعْل منفي عَنْهُمَا فِي حالتي الِاجْتِمَاع والافتراق وَمِنْه ﴿وَمَا أَمْوَالكُم وَلَا أَوْلَادكُم بِالَّتِي تقربكم عندنَا زلفى﴾ والعطف حِينَئِذٍ من عطف الْجمل عِنْد بَعضهم على إِضْمَار الْعَامِل وَالْمَشْهُور أَنه من عطف الْمُفْردَات وَإِذا فقد أحد الشَّرْطَيْنِ امْتنع دُخُولهَا فَلَا يجوز نَحْو قَامَ زيد وَلَا عَمْرو وانما جَازَ ﴿وَلَا الضَّالّين﴾ لِأَن فِي غير معنى النَّفْي وَإِنَّمَا جَازَ قَوْله

٦٥٧ - (فَاذْهَبْ فَأَي فَتى فِي النَّاس أحرزه ... من حتفه ظلم دعجٌ وَلَا حيل)