Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٣٩٧

وَقَوله لم يرد أَن يستفهم عَن معلومها لَازم لَهُ إِذا جعل مَاذَا مُبْتَدأ وخبرا ودعواه تَعْلِيق دعِي مَرْدُودَة بِأَنَّهَا لَيست من أَفعَال الْقُلُوب فَإِن قَالَ إِنَّمَا أردْت أَنه قدر الْوَقْف على دعِي فاستأنف مَا بعده رده قَول الشَّاعِر وَلَكِن فَإِنَّهَا لَا بُد أَن يُخَالف مَا بعْدهَا مَا قبلهَا والمخالف هُنَا دعِي فَالْمَعْنى دعِي كَذَا وَلَكِن افعلي كَذَا وعَلى هَذَا فَلَا يَصح اسْتِئْنَاف مَا بعد دعِي لِأَنَّهُ لَا يُقَال من فِي الدَّار فإنني أكْرمه وَلَكِن أَخْبرنِي عَن كَذَا

الْخَامِس أَن تكون مَا زَائِدَة وَذَا للاشارة كَقَوْلِه

٥٦٠ - (أنورا سرع مَاذَا يَا فروق ... )

أنورا بالنُّون أَي أنفارا وسرع أَصله بِضَم الرَّاء فَخفف يُقَال سرع ذَا خُرُوجًا أَي أسْرع هَذَا فِي الْخُرُوج قَالَ الْفَارِسِي يجوز كَون ذَا فَاعل سرع وَمَا زَائِدَة وَيجوز كَون مَاذَا كُله اسْم كَمَا فِي قَوْله

٥٦ - (دعِي مَاذَا علمت سأتقيه ... )

السَّادِس أَن تكون مَا استفهاما وَذَا زَائِدَة أجَازه جمَاعَة مِنْهُم ابْن مَالك فِي نَحْو مَاذَا صنعت وعَلى هَذَا التَّقْدِير فَيَنْبَغِي وجوب حذف الْألف فِي نَحْو لم ذَا جِئْت وَالتَّحْقِيق أَن الْأَسْمَاء لَا تزاد