Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٣٩٦

الثَّالِث أَن يكون مَاذَا كُله استفهاما على التَّرْكِيب كَقَوْلِك لماذا جِئْت وَقَوله

٥٥٨ - (يَا خزر تغلب مَاذَا بَال نسوتكم ... )

وَهُوَ أرجح الْوَجْهَيْنِ فِي الْآيَة فِي قِرَاءَة غير أبي عَمْرو ﴿قل الْعَفو﴾ بِالنّصب أَي يُنْفقُونَ الْعَفو

الرَّابِع أَن يكون مَاذَا كُله اسْم جنس بِمَعْنى شَيْء أَو مَوْصُولا بِمَعْنى الَّذِي على خلاف فِي تَخْرِيج قَول الشَّاعِر

٥٥٩ - (دعِي مَاذَا علمت سأتقيه ... وَلَكِن بالمغيب نبئيني)

فالجمهور على أَن مَاذَا كُله مفعول دعِي ثمَّ اخْتلف فَقَالَ السيرافي وَابْن خروف مَوْصُول بِمَعْنى الَّذِي وَقَالَ الْفَارِسِي نكرَة بِمَعْنى شَيْء قَالَ لِأَن التَّرْكِيب ثَبت فِي الْأَجْنَاس دون الموصولات

وَقَالَ ابْن عُصْفُور لَا تكون مَاذَا مَفْعُولا ل دعِي لِأَن الِاسْتِفْهَام لَهُ الصَّدْر وَلَا ل علمت لِأَنَّهُ لم يرد أَن يستفهم عَن معلومها مَا هُوَ وَلَا لمَحْذُوف يفسره سأتقيه لِأَن علمت حِينَئِذٍ لَا مَحل لَهَا بل مَا اسْم اسْتِفْهَام مُبْتَدأ وَذَا مَوْصُول خبر وَعلمت صلَة وعلق دعِي عَن الْعَمَل بالاستفهام انْتهى

ونقول إِذا قدرت مَاذَا بِمَعْنى الَّذِي أَو بِمَعْنى شَيْء لم يمْتَنع كَونهَا مفعول دعِي