Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٨٩

وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ مُتَعَلقَة بِفعل النداء الْمَحْذُوف وَاخْتَارَهُ ابْن الضائع وَابْن عُصْفُور ونسباه لسيبويه وَاعْترض بِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِنَفسِهِ فَأجَاب ابْن أبي الرّبيع بِأَنَّهُ ضمن معنى الالتجاء فِي نَحْو يَا لزيد والتعجب فِي نَحْو يَا للدواهي وَأجَاب ابْن عُصْفُور وَجَمَاعَة بِأَنَّهُ ضعف بِالْتِزَام الْحَذف فقوي تعديه بِاللَّامِ وَاقْتصر على إِيرَاد هَذَا الْجَواب أَبُو حَيَّان وَفِيه نظر لِأَن اللَّام المقوية زَائِدَة كَمَا تقدم وَهَؤُلَاء لَا يَقُولُونَ بِالزِّيَادَةِ

فَإِن قلت وَأَيْضًا فَإِن اللَّام لَا تدخل فِي نَحْو زيدا ضَربته مَعَ أَن الناصب مُلْتَزم الْحَذف

قلت لما ذكر فِي اللَّفْظ مَا هُوَ عوض مِنْهُ كَانَ بِمَنْزِلَة مَا لم يحذف

فَإِن قلت وَكَذَلِكَ حرف النداء عوض من فعل النداء

قلت إِنَّمَا هُوَ كالعوض وَلَو كَانَ عوضا البته لم يجز حذفه ثمَّ إِنَّه لَيْسَ بِلَفْظ الْمَحْذُوف فَلم ينزل مَنْزِلَته من كل وَجه

وَزعم الْكُوفِيُّونَ أَن اللَّام فِي المستغاث بَقِيَّة اسْم وَهُوَ آل وَالْأَصْل يَا آل زيد ثمَّ حذفت همزَة آل للتَّخْفِيف وَإِحْدَى الْأَلفَيْنِ لالتقاء الساكنين وَاسْتَدَلُّوا بقوله

٤٠٠ - (فَخير نَحن عِنْد النَّاس مِنْكُم ... إِذا الدَّاعِي المثوب قَالَ يالا)