Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٨٨

لزم تَرْجِيح من غير مُرَجّح وَهَذَا الْأَخير مَمْنُوع لِأَنَّهُ إِذا تقدم أَحدهمَا دون الآخر وزيدت اللَّام فِي الْمُقدم لم يلْزم ذَلِك وَقد قَالَ الْفَارِسِي فِي قِرَاءَة من قَرَأَ ﴿وَلكُل وجهة هُوَ موليها﴾ بِإِضَافَة كل إِنَّه من هَذَا وَإِن الْمَعْنى الله مول كل ذِي وجهة وجهته وَالضَّمِير على هَذَا للتولية وَإِنَّمَا لم يَجْعَل كلا وَالضَّمِير مفعولين ويستغن عَن حذف ذِي ووجهته لِئَلَّا يتَعَدَّى الْعَامِل إِلَى الضَّمِير وَظَاهره مَعًا وَلِهَذَا قَالُوا فِي الْهَاء من قَوْله

٣٩٧ - (هَذَا سراقَة لِلْقُرْآنِ يدرسه ... يقطع اللَّيْل تسبيحا وقرآنا)

إِن الْهَاء مفعول مُطلق لَا ضمير الْقُرْآن وَقد دخلت اللَّام على أحد المفعولين مَعَ تأخرهما فِي قَول ليلى

٣٩٨ - (أحجاج لَا تُعْطِي العصاة مُنَاهُمْ ... وَلَا الله يُعْطي للعصاة مناها)

وَهُوَ شَاذ لقُوَّة الْعَامِل

وَمِنْهَا لَام المستغاث عِنْد الْمبرد وَاخْتَارَهُ ابْن خروف بِدَلِيل صِحَة إِسْقَاطهَا وَقَالَ جمَاعَة غير زَائِدَة ثمَّ اخْتلفُوا فَقَالَ ابْن جني مُتَعَلقَة بِحرف النداء لما فِيهِ من معنى الْفِعْل ورد بِأَن معنى الْحَرْف لَا يعْمل فِي الْمَجْرُور وَفِيه نظر لِأَنَّهُ قد عمل فِي الْحَال فِي نَحْو قَوْله

٣٩٩ - (كَأَن قُلُوب الطير رطبا ويابسا ... لَدَى وَكرها الْعنَّاب والحشف الْبَالِي)