Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢١٣

التَّنْبِيه الثَّانِي

من أَبْيَات الْمعَانِي قَول حسان ﵁

٢٨٩ - (أَتَانَا فَلم نعدل سواهُ بِغَيْرِهِ ... نَبِي بدا فِي ظلمَة اللَّيْل هاديا)

فَيُقَال سواهُ هُوَ غَيره فَكَأَنَّهُ قَالَ لم نعدل غَيره بِغَيْرِهِ

وَالْجَوَاب أَن الْهَاء فِي بِغَيْرِهِ للسوى فَكَأَنَّهُ قَالَ لم نعدل سواهُ بِغَيْر السوى وَغير سواهُ هُوَ نَفسه عليهه السَّلَام فَالْمَعْنى لم نعدل سواهُ بِهِ

حرف الْفَاء

الْفَاء المفردة حرف مهمل خلافًا لبَعض الْكُوفِيّين فِي قَوْلهم إِنَّهَا ناصبة فِي نَحْو مَا تَأْتِينَا فتحدثنا وللمبرد فِي قَوْله إِنَّهَا خافضة فِي نَحْو

٢٩٠ - (فمثلك حُبْلَى قد طرقت ومرضع)

فِيمَن جر مثلا والمعطوف وَالصَّحِيح أَن النصب بِأَن مضمرة كَمَا سَيَأْتِي وَأَن الْجَرّ بِرَبّ مضمرة كَمَا مر

وَترد على ثَلَاثَة أوجه

١ - أَحدهَا أَن تكون عاطفة وتفيد ثَلَاثَة أُمُور

أَحدهَا التَّرْتِيب وَهُوَ نَوْعَانِ معنوي كَمَا فِي قَامَ زيد فعمرو وذكري وَهُوَ عطف مفصل على مُجمل نَحْو ﴿فأزلهما الشَّيْطَان عَنْهَا فأخرجهما مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ وَنَحْو ﴿فقد سَأَلُوا مُوسَى أكبر من ذَلِك فَقَالُوا أرنا الله جهرة﴾ وَنَحْو