Skip to content

شرح شذور الذهب لابن هشام النكرة والمعرفة

شرح شذور الذهب لابن هشام

ابن هشام النحوي

Printed page ٤٤٢

مِثَال ماضي الْمَعْنى ﴿إِن كَانَ قَمِيصه قد من قبل فصدقت وَهُوَ من الْكَاذِبين وَإِن كَانَ قَمِيصه قد من دبر فَكَذبت وَهُوَ من الصَّادِقين﴾

وَمِثَال الطّلب قَوْله تَعَالَى ﴿قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله﴾ ﴿فَمن يُؤمن بربه فَلَا يخَاف بخسا وَلَا رهقا﴾ فِيمَن قَرَأَ ﴿فَلَا يخَاف بخسا﴾ بِالْجَزْمِ على أَن لَا ناهية وَأما من قَرَأَ ﴿فَلَا يخَاف﴾ بِالرَّفْع فَلَا نَافِيَة وَلَا النافية تقترن بِفعل الشَّرْط كَمَا بَينا فَكَانَ مُقْتَضى الظَّاهِر أَن لَا تدخل الْفَاء وَلَكِن هَذَا الْفِعْل مَبْنِيّ على مُبْتَدأ مَحْذُوف وَالتَّقْدِير فَهُوَ لَا يخَاف فالجملة اسمية وَسَيَأْتِي أَن الْجُمْلَة الاسمية تحْتَاج الى الْفَاء أَو اذا وَكَذَا يجب هَذَا التَّقْدِير فِي نَحْو ﴿وَمن عَاد فينتقم الله مِنْهُ﴾ أَي فَهُوَ ينْتَقم الله مِنْهُ وَلَوْلَا ذَلِك التَّقْدِير لوَجَبَ الْجَزْم وَترك الْفَاء

وَمِثَال الجامد قَوْله تَعَالَى ﴿إِن ترن أَنا أقل مِنْك مَالا وَولدا فَعَسَى رَبِّي أَن يؤتين خيرا من جنتك﴾