Skip to content

المقتضب هذا باب ما يمال وينصب من الأسماء غير المتمكنة والحروف

المقتضب

المبرد

Printed page ٣/ ٥٢

(هَذَا بَاب مَا يمال / وَينصب من الْأَسْمَاء غير المتمكنة، والحروف)

اعْلَم أَنهم قَالُوا: ذَا عبد الله، وَهَذَا عبد الله، وَقَالُوا فى التهجى: بَاء، وتاء، وَرَاء؛ ليدلوا على أَنَّهَا أَسمَاء فَلَو ألزمت النصب لَا لتبست بالحروف؛ لِأَن الْحُرُوف لَا تصلح فِيهَا الإمالة فَإِن قلت: فَهَلا فعلوا ذَلِك فى (مَا) الَّتِى هى اسْم لمضارعتها للحروف؛ لِأَنَّهَا لَا تكون اسْما إِلَّا بصلَة، إِلَّا فى الِاسْتِفْهَام أَو الْجَزَاء، فهى فى هذَيْن مضارعة للحروف الَّتِى هى للاستفهام وَالْجَزَاء فَأَما فى النفى فهى حرف وَلَيْسَ باسم، وَكَذَلِكَ هى زَائِدَة فى قَوْلك (فَبِمَا نَقْضِهِمِ مِيْثَاقَهُمْ) وَنَحْوه فَأَما (إِمَّا) ، و (حَتَّى) ، وَسَائِر الْحُرُوف الَّتِى لَيست بأسماء - فَإِن الإمالة فِيهِ خطأ وَلَكِن (مَتى) تمال؛ لِأَنَّهَا اسْم، وَإِنَّمَا هى من أَسمَاء الزَّمَان، وَلَا يستفهم بهَا إِلَّا عَن وَقت