Skip to content

المقتضب هذا باب أن وإن الخفيفتين

المقتضب

المبرد

Printed page ٢/ ٣٦١

(هَذَا بَاب أنَّ وإنَّ الخفيفتين)

اعْلَم أَن أنْ تكون فِي الْكَلَام على أَرْبَعَة أوجه فَوجه أَن تكون هِيَ وَالْفِعْل الَّذِي تنصبه مصدرا نَحْو قَوْلك أُرِيد أَن تقوم يَا فَتى أَي أُرِيد قيامك وَأَرْجُو أَن تذْهب يَا فَتى أَي أَرْجُو ذهابك فَمن ذَلِك قَول الله ﴿وَأَن تَصُومُوا خير لكم﴾ أَي وَالصِّيَام خير لكم وَمثله ﴿وَأَن يستعففن خير لَهُنَّ﴾ وَوجه آخر أَن تكون مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة وَذَلِكَ قَوْله ﷿ ﴿وَآخر دَعوَاهُم أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ لَو نصبت بهَا وَهِي مُخَفّفَة لجَاز فَإِذا رفعت مَا بعْدهَا فعلى حذف التثقيل والمضمر فِي النِّيَّة فَكَأَنَّهُ قَالَ أَنه الْحَمد لله رب الْعَالمين وَقد مضى تَفْسِير هَذَا فِي وضع عَملهَا خَفِيفَة وَالْوَجْه الثَّالِث أَن تكون فِي معنى أَي الَّتِي تقع للعبارة وَالتَّفْسِير وَذَلِكَ قَوْله عز وَجل