Skip to content

المقتضب اعلم أنه لا ينتصب شيء إلا على أنه مفعول أو مشبه بالمفعول في لفظ أو معنى والمفعول على ضروب فمن ذلك المصدر وهو اسم الفعل وهو مفعول صحيح لأن الإنسان يفعل واسم فعله ذلك المصدر تقول ضربت ضربا وقمت قياما فأنت فعلت الضرب والقيام ولو قلت ضربت

المقتضب

المبرد

Printed page ٤/ ٣٠٤

لامتنع قَوْلك نسج الْيمن وَضرب الْأَمِير لِأَن الْمعرفَة لَا تكون حَالا وَلكنهَا مصَادر على قَوْلك ضرب ضربا ونسج نسجا

وَكَذَلِكَ إِن كَانَ الَّذِي قبله نكرَة قلت هَذَا دِرْهَم وزن سَبْعَة وَهَذَا ثوب نسج الْيمن وَهَذَا دِرْهَم ضرب الْأَمِير

وَإِن شِئْت رفعت فَقلت هَذَا دِرْهَم وزن سَبْعَة وَهَذَا دِرْهَم ضرب الْأَمِير فنعته بِالْمَصْدَرِ لِأَن الْمصدر مفعول فكأنك قلت هَذَا دِرْهَم مَضْرُوب للأمير وَهَذَا ثوب منسوج بِالْيمن

فَإِن قلت هَذَا دِرْهَم ضرب الْأَمِير لم يجز أَن يكون نعتا لِأَن النكرَة لَا تنْعَت بالمعرفة وَلَكِن بيّنت كَأَنَّك جعلته جَوَابا لما قلت هَذَا ثوب وَهَذَا دِرْهَم قيل مَا هُوَ فَقلت ضرب الْأَمِير على الِابْتِدَاء وَالْخَبَر

وعَلى هَذَا تَقول مَرَرْت بِرَجُل زيد وَقَالَ ﴿بشر من ذَلِكُم النَّار﴾ وقرئت الْآيَة على وَجْهَيْن ﴿فِي أَرْبَعَة أَيَّام سَوَاء للسائلين﴾ على الْمصدر فَكَأَنَّهُ قَالَ اسْتِوَاء وَقَرَأَ