Skip to content

المقتضب

Printed page: 4/ 299

Text

(هَذَا بَاب الْحَالَات والتبيين وَتَفْسِير مَعْنَاهُمَا) اعْلَم أَنه لَا ينْتَصب شَيْء إِلَّا على أَنه مفعول أَو مشبه بالمفعول فِي لفظ أَو معنى وَالْمَفْعُول على ضروب فَمن ذَلِك الْمصدر وَهُوَ اسْم الْفِعْل وَهُوَ مفعول صَحِيح لِأَن الْإِنْسَان يفعل وَاسم فعله ذَلِك الْمصدر تَقول ضربت ضربا وَقمت قيَاما فَأَنت فعلت الضَّرْب وَالْقِيَام وَلَو قلت ضربت وَقمت لدللت على أَنَّك فعلت الضَّرْب وَالْقِيَام وَكَذَلِكَ كل فعل تعدى أَو لم يَتَعَدَّ فَإِذا قلت ضربت زيدا أَو كلمت عمرا فَأَنت لم تفعل زيدا وَلَا عمرا إِنَّمَا فعلت الضَّرْب وَالْكَلَام فأوقعت الضَّرْب بزيد وأوصلت الْكَلَام إِلَى عَمْرو فزيد وَعَمْرو مفعول بهما لِأَنَّك فعلت فعلا أوقعته بهما وأوصلته إِلَيْهِمَا فَإِن قلت سرت يَوْم الْجُمُعَة وَجَلَست مَكَان زيد فَإِنَّمَا فعلت السّير وَالْجُلُوس فِي هَذَا الزَّمَان وَهَذَا الْمَكَان فالزمان وَالْمَكَان مفعول فيهمَا والفصل بَينهمَا وَبَين زيد أَنَّك أوصلت إِلَى زيد شَيْئا وَلم تعْمل فِي الزَّمَان شَيْئا إِنَّمَا عملت عملا احتوى عَلَيْهِ الزَّمَان وَالْمَكَان تَقول ضربت زيدا يَوْم الْجُمُعَة فِي الدَّار فَأَنت لم تصنع بِالدَّار وَالْيَوْم شَيْئا وَلَكِن لَو قلت هدمت الدَّار وبنيت الدَّار لكَانَتْ مفعولة بِمَنْزِلَة زيد لِأَنَّك فعلت فعلا أوصلته إِلَيْهَا وَكَذَلِكَ الْحَال هِيَ مفعول فِيهَا تَقول جَاءَنِي زيد الطَّوِيل فالطويل نعت وَكَذَلِكَ مَرَرْت بأخيك الْكَرِيم إِنَّمَا مَعْنَاهُ بأخيك الْمَوْصُوف بِالْكَرمِ الْمَعْرُوف بِهِ

Reading tools

Cite this page

Shamela
«المقتضب» (٤/ ٢٩٩)
Short
المبرد، المقتضب، ج ٤، ص ٢٩٩.
Full
المبرد (ت ٢٨٥هـ). المقتضب. ٢٨٥هـ، ج ٤، ص ٢٩٩.

Go to a printed page